|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
لاجئون سوريون الى العراق يعبرون عن صدمتهم من طريقة استقبالهم
اكد لاجئون سوريون في العراق، الاثنين، انهم "صدموا" من طريقة استقبالهم برغم اعلان الحكومة العراقية عن سماحها بدخولهم بعد ضغوطات شعبية وسياسية، مشيرين الى انهم كانوا "يتوقعون" استقبالا حارا، الا انهم يعيشون الآن في ظروف سيئة. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية، في تقرير لها تحت عنوان "هل صدم اللاجئون السوريون بالاستقبال العدائي في العراق؟"، اطلعت عليه "شفق نيوز"، ان "عددا من اللاجئين الذين التقى بهم مراسلها اعربوا عن استغرابهم من الطريقة التي يعاملون بها بعد لجوئهم الى العراق. وقال محمد موفق ـ لاجيء سوري ـ انه لجأ الى العراق، بعد ان اطلق الجيش النظامي السوري قذائف هاون سقطت بالقرب من منزله في بلدة "البو كمال" السورية، في اثناء تناوله هو واسرته وجبة افطار رمضان. مضيفا انه واسرته المكونة من 10 أفراد اضطروا لترك منزلهم في سوريا وعبور الحدود العراقية، والوصول الى بلدة القائم العراقية. وأضاف انه كان يتوقع "استقبالا حارا"، لاسيما ان بلاده "استقبلت 1.2 مليون لاجيء عراقي خلال الحرب الأخيرة، أكثر بكثير من أي من جيران العراق الآخرين، وسمحت لهم بالعمل، وإرسال أبنائهم إلى المدارس العامة والحصول على الرعاية الطبية للدولة". وتابع موفق انه بدلا من ذلك، وجد نفسه هو واسرته "نُحبس في مدرسة تحت الحراسة مع عدة مئات من اللاجئين السوريين ، ممنوعين من المغادرة لزيارة الاقارب في العراق أو أن نفعل أي شيء آخر". وقال عبد الحي مجيد ـ لاجيء سوري آخرـ ، يعيش في مبنى المدرسة، جنبا إلى جنب مع 11فردا من اسرته "نود أن نعود إلى سورية ونموت هناك بدلا من العيش هنا في هذا السجن"، مبينا، انه وغيره من اللاجئين لم يعطوا اذنا بالانتقال من المدرسة وزيارة اقاربهم. واضاف التقرير، أن يوم الجمعة الماضي ، شهد خروج ممثلين عن عشائر الانبار ومئات من اتباعهم الى الشوارع في منتصف النهار تحت حرارة 51 درجة مئوية، للاحتجاج على سوء معاملة السوريين الذين وصلوا حديثا، وكثير منهم لديهم عائلات وصلات قبلية مع العراقيين في المحافظة. وقال محمد حسن ـ احد شيوخ العشائرـ احد المشاركين في الاحتجاج "اننا لا يمكن ان ننهي احتجاجنا حتى نراهم"، شاكيا من أنه "يجري التعامل مع اللاجئين وكأنهم مجرمين، ويبقون تحت حراسة عسكرية في 11 مبنى مدرسي و مسجد واحد، ورفض أي زائر لهم أو لا يسمح لهم بمغادرة هذه المراكز"، مردفا "نريد أن نرحب بهم في بيوتنا". وتحدث متظاهر آخر "اننا نريد ان نقدم لهم الطعام ومكانا جيدا للبقاء، تماما كما فعلوا بالنسبة لنا عندما كنا في سوريا". وصاح متظاهر آخر "نحن سوف ننام في الشارع و نسمح لهم البقاء داخل بيوتنا، لماذا لا تسمحون لهم بالخروج؟ " واشار التقرير الى ان مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، شكر جميع جيران سوريا ، بما في ذلك العراق، لاستيعاب لاجئين، منوها على ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى الوكالة هو 120،000 لاجئ ولكنه اقر ان العدد اكبر من ذلك، مبينا ان العراق وبرغم ان حدوده مع سوريا هي الاطول مقارنة بدول الجوار الاخرى فانه استقبل، فقط 8445 لاجئا مسجلا، و تقول الاردن انها قد استقبلت بالفعل في 140000 لاجيء وتركيا سجلت 88000 بواسطة الامم المتحدة. وقال غوتيريس "أنا ممتن للغاية للأردن ولبنان والعراق وتركيا لانها حافظت على فتح الحدود". وفي القائم، قال العاملون في الأمم المتحدة، ان اللاجئين كانوا يعالجون بشكل صحيح، ولكن لأولئك الذين لديهم جوازات سفر أو تأشيرات تؤيد تركهم المدرسة. وقال احد العاملين في مكتب الامم المتحدة في القائم "لا نستطيع إلا أن نفترض أن بعض السوريين مذهول، ومرتابين، ولا يعرفون لماذا يطلب منهم البقاء في المدرسة بالمقارنة مع الآخرين، الذين لديهم جوازات سفر وبالتالي يمكن أن يذهبوا إلى العائلة والأصدقاء"، مشيرا الى انه "كتب رسالة بالبريد الالكتروني بهذا الشأن الى مقر مفوضية اللاجئين في جنيف، ونسخة منه سلمت الى صحيفة نيويورك تايمز مع رجائها بحذف اسم المرسل". وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت، مع بدء تدفق اللاجئين السوريين الى الحدود العراقية مؤخرا، عن اعتذارها لعدم استقبال اللاجئين السوريين الذين يفرون من الاقتتال الحاصل بين قوات الجيش النظامي والمعارضة، فيما عزت ذلك الى الوضع الامني، أكدت على ان مناطق العراق الحدودية صحراوية ويصعب فيها تقديم الخدمات. الا ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، طلب بعد احتجاجات شعبية واعلامية من القوات العراقية والهلال الأحمر استقبال النازحين السوريين بعد ثلاثة أيام من إعلان الحكومة رفضها السماح بدخول أي لاجئ.
المصدر شفق نيوز بتاريخ: الإثنين 30-07-2012 11:55 مساء الزوار: 269 التعليقات: 0
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||